قيمة التداول في أسواق رأس المال العربية تبلغ 825 مليار دولار خلال تسعة أشهر
أعلن اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية ارتفاع قيمة التداول بين يناير وسبتمبر 18 بالمئة على أساس سنوي، مع زيادة حجم الأسهم وعدد الصفقات.
فترة الحدث / البيانات: 2026-09-29
نُشر: · آخر تحديث:
رسم توضيحيقال فادي كنسو، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، إن قيمة التداول في أسواق رأس المال العربية بلغت نحو 825 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026. وأدلى بالتصريح في المؤتمر السنوي للاتحاد في أبوظبي يوم 29 سبتمبر، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام». وبلغت القيمة المقارنة للأشهر التسعة الأولى من 2025 نحو 700 مليار دولار، بزيادة 18 بالمئة. وبلغت القيمة السوقية المجمعة نحو 4.3 تريليونات دولار في نهاية سبتمبر.
تقيس قيمة التداول إجمالي القيمة النقدية للأصول التي جرى تبادلها خلال فترة. وهي ليست مثل الأموال التي تجمعها شركة عند إصدار أسهم جديدة، ولا مثل صافي الاستثمار الداخل إلى المنطقة. ويمكن للسهم نفسه أن يتداول مراراً بين المشترين، فيزيد رقم التداول وحجم الأسهم. لذلك يشير مبلغ 825 مليار دولار إلى نشاط السوق، لكنه لا يوضح وحده مقدار التمويل الجديد الذي حصلت عليه الشركات مباشرة من أسواق رأس المال.
وبلغ حجم تداول الأسهم 1.5 تريليون سهم خلال فترة الأشهر التسعة. وأُعلن أن عدد الصفقات وصل إلى 135 مليوناً، بزيادة سنوية تقارب 10 بالمئة. وعدد الأسهم وعدد الصفقات والقيمة النقدية مؤشرات منفصلة؛ فقد تشمل الصفقة سهماً واحداً أو كتلة كبيرة، فيما تؤثر الأسعار في قيمة الكمية نفسها. وتوحي الزيادات في المؤشرات الثلاثة بارتفاع النشاط، لكنها لا توضح بالكامل توازن المشترين والبائعين أو عوائد المستثمرين أو مستوى المخاطر.
وقال رئيس الاتحاد إن الأسواق واصلت العمل واستوعبت الصدمات وأدت دوراً في تمويل الاقتصادات رغم التقلبات الإقليمية. وهذا تقييم للاتحاد. وتمثل القيمة السوقية البالغة 4.3 تريليونات دولار قيمة الشركات المدرجة في نقطة زمنية، بينما تمثل قيمة التداول خلال تسعة أشهر تدفقاً تراكم على مدى فترة. ولا يمكن جمع الرقمين أو استخدام أحدهما بديلاً للآخر لقياس رأس المال الجديد الذي دخل الأسواق.
وأشار المسؤول في المؤتمر إلى أن المستثمرين يقيمون بصورة متزايدة الأسواق التي يرون أنها توفر النمو والاستقرار والمرونة. ويبرز ذلك أهمية عوامل بنيوية، مثل جودة التنظيم وموثوقية إفصاحات الشركات وإمكانية الوصول إلى الأسواق. لكن تقرير «وام» لا يفصل الزيادة حسب الدولة أو البورصة أو القطاع. لذلك لا يثبت الإجمالي الإقليمي أن كل سوق عربي نما بالوتيرة نفسها أو أن جميع الشركات استطاعت جمع التمويل بسهولة أكبر.
وقد تساعد زيادة التداول في تقييم سيولة السوق، لكنها لا تقيس بمفردها جودة السوق أو نجاحه في تمويل الاقتصاد. فالأموال التي تجمعها الشركات عبر طرح عام أو سندات أو زيادة رأس مال تختلف عن تداول المستثمرين للأوراق القائمة في السوق الثانوية. ويؤدي تكوين رأس مال جديد وسيولة الأوراق القائمة وظيفتين مختلفتين. ولا يتضمن الإعلان بيانات قابلة للمقارنة عن إصدار السندات أو حصيلة الطروحات العامة أو تمويل الشركات بحسب السوق أو عوائد المستثمرين.
ومن التفاصيل المفيدة للمتابعة معرفة البورصات والدول التي تغطيها بيانات الاتحاد، وطريقة الحساب وتواريخ تحويل العملات واتجاهات الربع الأخير من 2026. وتساعد السلاسل الزمنية المقارنة للقيمة السوقية والتداول على فصل أثر الأسعار عن تدفقات رأس المال. وتشير الأرقام الحالية التي أعلنها الاتحاد إلى زيادة في قيمة التداول وحجمه وعدد الصفقات؛ لكنها ليست نتيجة نهائية للعام بأكمله.
ويهم عمل أسواق رأس المال الإقليمية الوصول إلى التمويل وقرارات الاستثمار، لكن أثر هذه المجاميع في استثمارات الشركات أو التوظيف يحتاج إلى تحليل منفصل. ويعرض الإعلان رأي الاتحاد بأن الأسواق واصلت نشاطها، إلى جانب بيانات الحركة لتسعة أشهر. ولتقييم معناها، ينبغي متابعة حجم التداول وصافي الأموال المجمعة وإصدارات الأوراق المالية الجديدة والقيمة السوقية والعوائد الحقيقية كلّاً على حدة. فهذا التمييز يمنع اعتبار نشاط السوق الثانوية زيادة مباشرة في رأس المال الإنتاجي.